26 نوفمبر، 2008

سوف انتظرك




لا استطيع تحديد ما اشعر به في هذا الوقت ولا ادرك اهمية المرحلة التي اعيشها اتأرجح بين الحب والكره مشاعري من النقيض الي النقيض في لحظات لماذا كل هذه الحيرة التي يغوص فيها قلبي قبل عقلي ؟
لا اداري
يستغرقني كثيرا التفكير في الماضي هل ما عشته فعلا كان حب ؟ ام مجرد تعلق بشخص ما
في احيان كثيرة كنت اسأل نفسي هذا السؤال
ربما كنت في احتياج لمن يحنو علي ويشعرني بحبه كأي فتاه سحرتني الكلمات الحانية فتعلقت بها ولكن......0
هل هو احبني فعلا ام كنت مجرد حلم راوده واراد تحقيقه فتاه اعجبته فأراد الارتباط بها ولما احس حبها تركها ارضي غروره في الحصول علي حب برئ ومشاعر جميله
من يستطع ان يحدد هذا غيري انا
نعم انا ولماذالا لست صغيرة
ولكن ليس بالسن فقط التجارب والخبرة مهمين
لاتوجد لدي تجارب سابقة في الحب
لطالما منعت نفسي وحافظت عليها من اجل ان يكون حبي الاول لخطيبي وزوجي وبالفعل قد كان لخطيبي الذي لن يكون زوجي
خبراتي كلها مجرد روايات سمعتها ممن حولي اليست كافية؟؟
وما فائدتها وانا التي لم تلتفت لحرف منها
اضحك الان من نفسي عندما كنت في السابق اتذكر تلك الحكايات والتي قد تكون انتهت نهايات غير سعيدة فلا التفت لها او اعير لها اهتمامي فقط لاني كنت متمسكة بالامل والحلم الذي راودني
كنت في انتظار ضحكة الدنيا كنت اتمني ان يحقق لي ربي ما تمنيته
لذلك كنت انتقي من الكلام ما يعجبني ويناسبني فأتمسك بمعانيه واتغني به ومالا يعجبني اصمم اذني عنه بلا مناقشة خوفا ان يدور في عقلي واجد انه الحقيقة
لقد اخطأت في ذلك لاني اغمضت عيني عن اشياء كثيرة وتهاونت في حق نفسي مرات عديدة
من يتمتعون بالعقول الراجحة الحياة عندهم معطيات ونتائج ودائما المعطيات توحي وتدل علي النتائج لكن بمجرد دخول القلب وما به من حب الي هذه المسئلة العقلية البحته وما يتبع الحب من تضحيات وتنازولات تكون النتائج دائما غير محسوبة
وهذا ما حدث بالفعل وكنت دوما اخشاه
كنت دائما اضيف الحب الي اي موضوع في حياتي حتي احصل علي النتيجة التي ترضيني لانه في الحقيقة بدون الحب الوضع كله خاسر
ولكن ماهو الحب .....؟
هذا السؤال من المؤكد اني اوجهه لنفسي قبل اي شخص اخر
نعم الاجابة هي .........لا اعرف بالتحديد ما هو ولكن :
اليس الحب ان تحس بأحتياج شديد لشخص بعينه وشوق اليه
اليس الحب ان تهفو نفسك للقاؤه والحياة معه باقي العمر كله
ان تبذل الغالي والنفيس لاجل عيون المحبوب
ان تتقبل فكرة التغير من اجل ان تتفق معه وتتقرب منه
ان تحس انك مسؤل من احد يخاف عليك يتمني اسعادك ويحقق احلامك قبل ان تحلم بها
والاهم ان تحس هذا الحب من خلال الكلام والافعال وليس الكلام فقط لان البيت الجميل لايبني بالكلام فقط
اذن تجربتي السابقة لم تكن حبا الحب الذي عشته كان كلام جميل ومشاعر برئية كما في الاغاني والافلام وبالفعل عشته هكذا كحلم جميل طرف يتغني بكلام الحب والطرف الاخر سعيد ولكن ينقصه شئ
داخله صوت يزعجه ويوقظه من غفلته يقول الحب ليس كلام الحب فعل افعلي شيئا
اما الان فأظن ان مفهوم الحب قد تغير تمام بالنسبة لي
فلن اقبل هذه المرة بأنصاف الحلول
اريد حبا لدرجة الجنون
اريد من يكون قادر علي تحمل المسئولية
رجل يجسد معني القوامة التي ذكرها الله في كتابه الكريم
لن اتنازل عن حقي في الحياة الجميلة التي طالما حلمت بها
ولن اسمح ان ترتكب الجرائم مرة اخري بأسم الحب لان قتل المشاعر الجميلة من ابشع الجرائم التي يرتكبها مدعي الحب مع سبق الاصرار والترصد
اثور الان علي نفسي واغضب منها لمجرد ان اتذكر انني حزنت او قررت ان اعتزل الحياة بعد هذه التجربة
صحوت الان من غفلتي بعد ان وعيت الدرس جيدا
لن استعجل الحب مجددا سوف انتظره حتي وان طال انتظاري
فالحب الحقيقي يستحق
لن احزن مرة اخري لاني اهدرت مشاعري مع من لايستحقها ولكن سأبذل ما في وسعي لاسعد من يستحق حبي فعلا
فياالله يارب العالمين سبحانك وتعالي تعلم اني اخافك واخشاك فحقق لي ما اتمناه ولا تجعلني من عبادك المغضوب عليهم بل اجعلني من اصفيائك المقربين ويسر لي امري كله ولا تكلني الي نفسي طرفه عين
وارح قلبي بمن يستحقه
امين يارب العالمين

16 نوفمبر، 2008

اعتراف


ما اكتبه اليوم ليس الا اعتراف مني بأنني فتاة بلا قلب نعم اعترف واقر بأني لا املك قلب يشعر وينبض يعطي ويبذل العطاء لمحبوبه فقط يريد ان يأخذ ويأخذ
لان من يملك قلب من وجهه نظري شخص معطاء يعطي كما يأخذ يحب بأخلاص ازال الانانية من قلبه وانا لست كذلك
قد يقول لي البعض هوني علي نفسك ولا تلصقي بقلبك هذه التهم البشعة فمن لايملك القلب شخص جامد وبه الكثير من الصفات السيئة التي نرجو الا ترمي بها نفسك لان القلب محل كل شئ جميل في الانسان
صبرا ودعوني افسر لكم لماذا قلت هذا
ليس عيبا ان اري عيوبي فاليوم فقط نظرت في مرآة نفسي ووجدت ما لا يسطيع احد ان يجده ورأيت اشياء غابت عن بصري سنوات عدة
لقد قصرت في حق من لايجب ان اقصر في حقه وقد لااجد الكلمات التي تصف مدي تقصيري تجاه حبيبي
نعم اعترف لك يا حبيب القلب انني مقصرة في حققك وانني جاحدة ناكرة للجميل قلبي هذا مثل الحجر لم يستطع ان يقدر مقدار عطاءك لي
لم يفهم ولم يستوعب كم من لحظات السعادة منحتني اياها
اعترف لك يا من ملكت نفسي انني لم احاول ولو مرة ان افكر فيك كما ينبغي او ان اوفي بجزء صغير من حقك
دائما كنت تعاملني بحنان وحب كبير جدا وعطف لم ولن اري مثله ما حييت وكنت اقابل هذا بجفاء
كم مرة وقعت في مأزق ولجئت الليك ولم تخذلني بل اعنتني عليه ووقفت معي حتي اتجاوز محنتي فما كان مني الا بعض كلمات الشكر وابتعد عنك فلا اتذكرك الا عندما احتاجك
منحتني الهدايا والعطايا واخذتها دون اكتراث وكأنها حق مكتسب بل احيانا كثيرة كنت ساخطة غير راضية واتمني المزيد فتعطيني دون سؤال او حساب
هل هذا حب هل هذا قلب
اعذرني يا ملجئ الوحيد فأن قلبي خذلني ولم يشعر بما فعلته من اجلي وبما قدمته لي
فكرمك وحبك اطمعني فيك
اتذكر يوما مرضت مرضا شديدا وطلبت منك الا تتركني وجدتك عندي ومعي حتي شفيت ولكن كعادتي انسي وقوفك الي جواري
نعم انساك في فرحي واتذكرك في المي فأنطلقت الي حياتي ولم احاول التقرب الليك اكثر
وعندما افعل ما يغضبك فعقابك لي يسيرا وتصفح عني لمجرد رجوعي الي صوابي
ما ارحمك بي ولطفك بمن تحب
احتاجك بشدة يا حبيبي احتاج ان تقربي منك ففي هذا سعادتي
اعدك بأني من اليوم سوف احاول ان اصلح قلبي ساعدني فليس لي غيرك
سوف انزع من قلبي كل شئ سواك وابعد عن اي شئ يحول بيني وبين حبك
اعلم انك لن تخذلني وتقبلني عندك
اعلم انك لن تأخذني بما فعلت سوف تسامحني علي بعدي عنك واخطائي في حقك
سوف اطيعك في كل ما تأمرني به ولم لا وانت تعرف مالااعرفه وتخاف علي اكثر من نفسي واهلي
حبيبي لمجرد ذكر اسمك يطمئن قلبي وترتاح نفسي المتعبة
اشعر بالخجل من نفسي كيف سأقف امامك وانا بهذا القلب
ولكن يا حبيبي اعلم انك سوف تتغاضي عن افعالي وتسامحني لانك اكبر واعظم من اي شئ
انت ربي والهي لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
اكرمني ياربي بالقرب منك وسامحني علي تقصيري في حققك وسوء ادبي معك
وتقبلني قبول حسن
فأنا فتاة بلا قلب

12 نوفمبر، 2008

لحظات من السعادة


كعادتي يوميا ذهابا وايابا لرحلة العمل استعمل المواصلات العامة احيانا يكون الامر سهل ويسير واحيانا اخري لا
لااهتم عادة بما يدور حولي فقد اكون مشغولة بقرأة شئ او اكتفي في احيانا كثيرة بمتابعة الطريق ولا يقطع هذه المتابعة سوي صوت السائق وهو ينادي علي المحطات
كم هي جميلة فعلا هذه البلد صباحا وخصوصا في الشتاءاحب ان اراها من خلف زجاج السيارة اتأملها ولا امل رؤيه هذا المشهد
نعم اراه كل يوم ولا امله من منا لايحب ان يري البحر وهل يوجد اجمل من هذا في الدنيا
في هذا اليوم بالذات من بدايه رحلتي وحتي قبل ان استقل السيارة لاحظت ان البحر فيه شئ غريب حتي اللون كان مختلف وكلما اقتربت يزداد شغفي لرؤيته اكثر
قد لا استطتيع التعبير او حتي تفسير هذا الاحساس الذي انتابني وانا اقترب
ولكني تنبهت اني كعادتي متأخرة عن الوصول الي العمل اسرعت اهرول خلف سيارة الاجرة ركبت مسرعة واخترت مقعدي لا اراديا بجوار الشباك ناحية البحر وبعد ان نتهيت من محاسبة السائق وجدتني مرة اخري اسرح بخيالي واعاود النظر الي البحر لا اعرف لماذ اليوم انا مشدودة اليه هكذا الامواج تتلاحق وكأنها علي موعد
تتقارب بشدة وتتباعد مسرعة احترت معاها عندما تتقارب احس بحب وحنان ودفئ وكأنها تحتضن بعض في شوق غريب
كلقاء حبيبين بعد غياب طال انتظاره
كأم تأخد طفلها في صدرها فيغوص في حنانها ويلتحم جسمه الصغير ويذوب داخل امه
كصديقين فرقتهم الايام واجتمعو بعد طول غياب
ياه ياله من شعور جميل افتقده فعلا
اتطوق لهذا الحضن الدافئ الي يذيب جفاء الايام
وفجأة تتفرق مرة اخري تتباعد الامواج عن بعضها وكأنها رضيت بهذا اللقاء السريع وخافت ان تعتاد اللقاء والقرب فأكتفت بهذه اللحظات القليلة ارتشفقت فيها قطرات من الحب والقرب والشوق وابتعدت ولكن علي وعد بلقاء جديد وسريع
في اول الامر انتابتني حالة من الضيق وتسألت في نفسي لماذا كل شئ جميل في هذه الحياة قصير حتي الموج لا يهنئ ان يتقابل ويتلاقي الا ويتباعد مسرعا اه لو دامت السعادة اه لو لم يتباعد الاحباء
وتنبهت علي صوت داخل نفسي وكأن الموج يحدثني ويضحك علي ويسخر من شعوري هذا
ولكن لما وانا من اشفق عليه
سمعته يقول لي انا لااسخر منك بالعكس اردت فقط ان اوضح لك شئ غائب عنك قد تكوناللحظات االصغيرة الصادقة من امتع اللحظات فما فائدة الساعات الطويلة مع الجفاء والكره والملل
من الممكن ان يعيش الحبيب علي ذكري حبيبه يتذكره بلحظه حلوة قضاها بجواره فيبعد ويبعد علي امل لقاءه مرة اخري حتي ولو دام هذا اللقاء لحظات فهذه هي السعادة
اعجبني رايه واقنعني ببساطته ولكن لم استطع متابعة الموج مرة اخري لان السائق قد سبقني واعلن عن وصولي الي محطتي النهائية

11 نوفمبر، 2008

جبل الثلج



دائما هي هكذا تعيش في عالمها الخاص مع شخصيتها التي تحبها بمعزل عن الناس ولكنها سعيدة بأصدقائها
نعم اصدقائها في عقلها الباطن ليس اشخاص عاديين
ولكن هل هذا جنون؟؟؟؟؟؟؟؟
ولماذا لايكون لها اصدقاء واحباء في الواقع !!!!!!!
كل من يعرفها عن قرب يجدها شخصية ودودة ولطيفة طيبة المعشر وغير متكلفة اجتماعية او نستطيع ان نقول كانت اجتماعية خفيفة الظل اذا تحدثت اذا العيب ليس فيها
احتار عقلي معها لماذا اختارت ان تعيش في الظل؟؟ او ليس النور اجمل
عندما افكر في عزلتها ووحدتها اشفق عليا لاني اشعر بالاختناق فكيف الحال معها وهي من تعيشها بكل ما فيها
قطعت ما يساورني من حيرة وتقربت لها لعلي اجد ما يجيب عن تساؤلاتي او يشبع فضولي ويا ليتني ما فعلت
احيانا قد يكون في عدم معرفتك بكامل الامور خير لك هكذا بدءت حديثها معي
استعجبت من ردها ولا حظت هي تغير وجهي فأستطردت مسرعة
انا لااريد احراجك ما عاذ الله ولكني اشفقت عليك من سماع كلماتي
قولت لها :لعلي استطيع التخفيف عنك اذا كان بك الم فبعدك عن الدنيا ليس هو الحل
فقالت لي: وهل انا لم اجرب ذلك من قبل ما انا فيه افضل بكثير العيش مع الخيال يعطينا امل في الحياة.
لا تنظر اليا هكذا انا لست مختله عقليا انا الحمد لله اتمتع بقليل من العقل واذا شئت ان تقول الحكمة
فقاطعتها مسرعا وهل الحكمة ان نعيش بمفردنا.
قالت ومن قال لك هذا انا اعيش مع من احب واختار واطرد كل مايعكر صفو حياتي خارجها
واين هم الذين اخترتيهم ليكونو شركاء حياتك ؟
فأشارت علي رأسها وقالت هنا.
نعم اصدقائي هنا وحبيبي هنا وجيراني هنا
لقد جربت في الواقع ان اصادق وان اخلص لاصدقائي وكنت اظنهم اوفياء لي ولكن اين هما الان .
فما بالك بغير الاوفياء اصلا وما فعلوه بي
الحبيب واه من الحبيب احببته حتي اني لم اجد الكلمات التي اعبر بها عن حبي واخلصت له كأنه الوحيد في هذا العالم الذي يملكني وضحيت من اجله بكل عزيز وغالي
وعندما بحثت عنه لم اجده
حتي كلمات الوداع ضن بها علي بها وبدل منها بث اليا الشكوي من جفائي وبعدي عنه
لم يقدر حبي له ولهفتي وشوقي عليه وانهي كل شئ
انتظرته طويلا حتي بعد ذلك لاكتشف انه تركني من اجل حب جديد
هذا هو الحبيب
اما الجيران فلكل واحد منهم حكايته التي تشغله ويكفي القاء السلام علي من تراه منهم علي عجلة من امره
عرفت الان لماذا اختار اصدقائي في مخيلتي فقط
لقد جرحني اصحابي وتخلو عني
ولكن اصحابي الجدد اتخيل شكلهم وصفاتهم وعيوبهم ومميزاتهم
وكذلك الحبيب اتخيله يرد عليا بأرق الكلمات يبحث عن سعادتي ورضائي
انا الان سعيدة بما انا فيه
قلت لها اعذرني هذه ليست السعادة
اريد ان اسألك سؤال مهم وارجو ان يتسع صدرك لي
فأشارت لي ببدء الكلام
قولت لها كيف لكي ان تعرفي ان هذا الشراب حلو المذاق؟؟؟
فقالت اجربه طبعا واتذوقه
قلت من الممكن ان يكون طعمه لاذع
قالت لكني استطيع التمييز ما بين الحلو وما هو غير ذلك
فماذا لو كان الشراب سئ للغاية اتقاطعين كل انواع الشراب نهائيا
همت ان تجاوب ولكن لم تستطع نطقها لانها فهمت المغذي من السؤال
اكملت حديثي معها وانا كلي ثقة انها تريد سماع ما اقول
يا سيدتي كلنا قابلنا اصدقاء غير اوفياء واحباء لا يشبهون البشر في شئ لاننا في هذه الحياة رهن التجربة
ولولا السئ ما عرفنا قيمة الصالح والجميل حياتنا كلها متناقضات
لو توقفنا امام الجزء السئ فقط لن نستطيع ان نكمل
حاولي ان تصلي الي ما في خيالك وحققيه علي ارض الواقع
لا تيأسي وتجعلي نفسك اسيره الاوهام
عيشي الواقع بكل ما فيه السئ قبل الصالح والقبيح قبل الجميل لتعرفي قيمة ما وصلتي اليه
لا اوعدك بأنك لن تقابلي هذا الصنف من البشر مرة اخري
ولكن اعدك ان الله دائما يضع عبده المؤمن في اختبارات ليعرف من يثبت ومن ينقلب علي عقبيه
ارجعي للواقع وللدنيا فليس لك الا هي اذن
وتركتها دون ان استمع منها لرد او تعقيب لاني رأيت الرد في عينها انهار من الدموع لعله جبل الثلج قد اراد له ان يذوب